عندما يتبدل الجمال لأي كان سواء من الطيب في القول ؛ أو من مفاتن الجسد فإنه يفقد قيمته لا محالة ؛ وهذا ينطبق على الرجل والمرأة ؛ لذلك لابد للجمال من ممانعة وحفظ وستر .. وللمرأة جمالها الخاص وللرجل جماله أيضا ؛ لكن التسمية مختلفة ؛ فبالنسبة للرجل جلالا ؛ وللمرأة جمالا ويتغير المصطلحان كلما تم الإندماج بينهما ؛ فيصبح الجمال جلالا والــجلال جمالا ؛ أو يـتمم أحدهما الأخر . والرجل الذي يقال عنه وسيم وبدون جلال وهيبة ؛ كالمرأة التي يقال عنها جميلة لكن مكشوفة ؛
لهذا لابد من الستر ؛ ويعني هنا يحفظ الجمال لأخر ؛ أي أن جمالك الجسدي هو أمانة عندك لشخص أخر في الغيب يصبح زوجا ؛ ولا يوجد جمال للاستهلاك ؛ بل أن الجمال الذي تستفيد منه عدة أطراف هو بمثابة البصمات على الجسد؛ وإن لم تكن واضحة فإنها تتفاعل كيميائيا وتتفاعل زمنيا ؛ وكل شيء مكشوف يفقد معناه وربما لهذا السبب دعا الإسلام إلى الستر ؛ لأن الناس تبحث دائما عن ما تحت الأثواب ؛ وما يظهر -عاريا- ويقال عنه جمال وتناسق جسماني هو عبارة عن عرض شهواني يثير الغرائز للحظات ثم يفقد معناه بلحظات المتعة وبلحظات السرقة في الزمن , وبلحظات خيانة الأمانة , والعهد , والثقة والهروب من سلطة الولي وباختصار هو هروب من مساحة الأمانة إلى مساحة اللحظات العابرة دون الإهتمام بقيمة تلك اللحظات . ومهما تكن تبرير البعض ؛ فان الثقل من الخطايا يقع -في نظري- على عاتق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ