خائفة من هذا الإصغاء الذي يفعله الداخل في نفسي !..حزينة أمام هذا التوقف المفاجئ والصدام الذي ألزمت به أفراحي وغربتي وابتسامتي ومدامعي الإنسان يتـعب ..الإنسان لا يحتمل المطاردة في مساحات طويلة فيتمنى أن تلوح أمامه محطة يتوقف عندها يستعيد أنفاسه يستعيد ذكرياته ..يلتفت خلفه ليرى عمره ! لكن هذا الإنسان يضيق بالتوقف يـمل الانتظار خطوط جديدة يواصل بـها مطاردة مسافات العمر والأيام وبلا توقيت يغادر الإنسان المحطة يتنازل عن لحظات يتوقف للراحة وللرؤية ويعدو من جديد ويلهث من جديد ؛ ويتعب من جديد ويتطلع إلي محطة أخرى شهور؛ تتعقب تستطرد أيامها وتتفاوت نسب الإحساس بالسعادة فيها أو بالتعاسة ! لكن هناك حصيلة ذلك تتحكم عندما يستيقظ الداخل في نفس الإنسان ويطلب الإصغاء يطلب كشف الحساب والأرباح والخسائر ! وفي لحظات ذلك التوقف تتردد أصدآ الرغبة .. والأمنية. . والخفقة ودواعي النفس الرافضة لوحدتـها تقول تلك الأصداء حينذاك : متى يسفر صبح النفس ؟ متى تتحرك نجمة الليل المتوقفة ؟ ومتى تبدو هذه النجم

























تهتز العلاقات بيننا ونندفع جميعا صاغرين الى حضن الهوى ويبدو كل منا جزيرة لوحده واي بحث عن علاقة دائمة مصيره الزوال ونحس فرادى بان أفكارنا وحي يوحى وفي أحيان كثيرة يكون لنا الشيطان قرينا ونكون لحظتها أمواتا يمشون, تتسع عندها مساحة الصراع الابدي القائم بين الخلق لتضارب المصالح.. وتكبر مع الأيام وتمتد تلك المساحة حتى كأنها تبتلعنا لأننا نتحول من بشر لهم حرية الحركة الى مجرد أشياء مضطرة للتعامل مع بعضها لكنها لا تصل الى اية نتيجة .. وهنا
نصبح براغيث -اي جرائم ظاهرة-ويصبح البناء الكلي للعلاقات هو كلب ومهمته البراغيث هي امتصاص دم الكلب حتى يسقط كبناء كلي إنها باختصار البحث عن لحظات الإنهيار..يمكن أن تغيرها عاصفة اخرى من العواصف الكثيرة التي أتت على كل شيء في اوطاننا العربية وهي ظاهرة لا بد منها على اعتبار انه لا مفر من الحركة هكذا اذن يصبح لدينا مترادفان :الانهيار او امتصاص الدم ومن مصطلح الانهيارا والامتصاص تولدت في الوطن العربي نظرية البرغوث والكلب هناك عوامل متعددة دفعت الى وجودها منها على سبيل المثال لا الحصرسلطة الاقوى لسنين عديدة وعدم تقسم الفيء بالعدل وشعورالاغلبية بالاضطهاد وقول البعض بغياب بصمات سياسية وسعي البعض الاطراف الاندماج الكلي في الآخر الغربي وهذه العوامل جميعا وغيرها من العوامل الأخرى جعلت الضعفاء يرون انفسهم براغيث والاقوياء كلبا والظلم يمكن إزالته باسقاط الكلب وكذلك ابعاد الغرب واحلال سياسة التوحيد وهكذا بدأت الأكثرية تطرح مفهوم تجميع البراغيث حول بناء كلي فتسقطه على اعتبار انه جسم كلب لكن ماهي نظرية البرغوث والكلب ؟! باختصار هي نظرية للاطاحة بالنظام وتعتمد على فكرة اساسية و 

